للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على جواز الشرب قائماً غير صحيح؛ وذلك لإمكان الجمع بين الأدلة، وعدم وجود ما يدل على تأخر ما يدل على النهي على ما يدل على الجواز، كما سبق ذكره.

ثالثًا: إن القول بنسخ ما يدل على النهي عن الشرب قائماً، وإن كان له وجه واحتمال؛ لشرب النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع قائماً، وهو متأخر، ولشرب جمع من الصحابة، ومنهم الخلفاء الراشدون-رضي الله عنهم-بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- قائماً، كما سبق ذكره، إلا أن الأولى عدم القول به؛ وذلك لأنه لا يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع بين الأدلة (١)، وقد سبق ما يجمع به بين الأحاديث الواردة في هذه المسألة. ثم هو احتمال، والنسخ لا يثبت به (٢).

والله أعلم.


(١) انظر: الاعتبار ص ٤٩٥؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ١١٣.
(٢) انظر: فتح الباري ١/ ٧٤٥، ١٠/ ٩٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>