للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المسلمين، والنعرة الوطنية معول هدم وتفريق لجماعة المسلمين إذا كان المقصود منها الفخر على إخوانه المسلمين غير المواطنين، أما إن كان المقصود من ذلك التعريف بأنه يحمل الجنسية الوطنية وليس من دولة أخرى فلا حرج في ذلك، وقد كتب سماحة الرئيس العام الشيخ عبد العزيز بن باز رسالة في القومية (١).

ثم الكلام في السياسة الداخلية والخارجية للأمة ليس حرامًا ما دام يحقق المصلحة للإسلام والمسلمين ولا يثير فتنًا تعود عليهم بالفرقة والفشل والخيبة والانهيار.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم" (٢).

[لا زال في عالمنا بعض هبات الطبيعة]

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "لدينا شركة لتعبئة المياه كتبت عبارة على لوحات كبيرة وضعتها على الطرقات العامة للدعاية، وهذه العبارة هي: "لا زال في عالمنا بعض هبات الطبيعة" وبجانبها منظر لتدفق الماء من مكان ما، ولقد ذكَّرتُهم أن هذه العبارة لا تصح شرعًا؛ حيث إن الذي وهبنا الماء هو الله تبارك وتعالى وحده وليست الطبيعة كما يقول الشيوعيون قاتلهم الله، وما هي الطبيعة التي تدعون أنها لها إرادة وهي التي تهب الماء وغيره؟ ولكنهم ردوا عليَّ أن هذه العبارة على طريق المجاز؛ كقول أحدهم: (بني الأمير البلدة)! فما حكم الشرع في هذه العبارة؟ أرجو تبيين ذلك


(١) بعنوان: "نقد القومية العربية".
(٢) مجلة البحوث الإسلامية (٣٣/ ١٠١ - ١٠٢).

<<  <   >  >>