للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[خلق الله الدنيا لأجل محمد صلى الله عليه وسلم]

قال الشيخ محمد بن جميل زينو: "هذا مخالف لصريح القرآن؛ فقد خلق الدنيا قبل محمد -صلى الله عليه وسلم-، وخلقها ومحمدًا لعبادته وحده لا شريك له.

ومحمد صلى الله عليه وسلم بشر كسائر الناس، إلا أنه يوحى إليه؛ قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى} (١) الآية" (٢).

خلق الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - من نور، ومن نوره خُلقت الأشياء!

قال الشيخ محمد بن جميل زينو: "وهذا كذب وافتراء على الوحي؛ فقد جاء الكتاب والسنة والواقع بخلاف ذلك. أما الكتاب فقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} (٣) الآية؛ فقوله مِثلُكم: أي مثل سائر الناس في الخلق من طين والمرض والهرم والأكل والشرب والفرح والحزن وغير ذلك، وأما السنة فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (إنما أنا بشر أنسى كما تنسون)؛ وهذا النسيان في غير الوحي. حديث صحيح أخرجه أحمد (٤).

وأما الواقع: فقد اتصف -صلى الله عليه وسلم- بسائر صفات البشر بغير ميزة عنهم في طبائعهم وأفعالهم الفطرية إلا ما اختصه الله تعالى بالوحي والمعجزات المؤيدة لدعوته.


(١) سورة الكهف، الآية (١١٠).
(٢) أخطاء شائعة (ص ٧).
(٣) سورة الكهف، الآية (١١٠).
(٤) رواه أحمد: (١/ ٣٧٩، ٤٢٤، ٤٤٨، ٤٥٥).

<<  <   >  >>