للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[جمعنا الله في مستقر رحمته]

نقل الشيخ بكر (ص ٦٣٣) عن ابن القيم -رحمه الله- تجويزه هذه العبارة.

أما الشيخ الألباني -رحمه الله- فاختار علم الجواز؛ لأثر أبي رجاء في الأدب المفرد الذي نقله الشيخ بكر، قال تعليقًا عليه: "وهذا الأثر عنه يدل على فضله وعلمه، ودقة ملاحظته؛ فإن الجنة لا يمكن أن تكون مستقر رحمته تعالى؛ لأنها صفة من صفاته، بخلاف الجنة فإنها خلق من خلق الله، وإن كان استقرار المؤمنين فيها إنما هو برحمته تعالى، كما في قوله -عز وجل-: {وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (١) يعني الجنة" (٢).

[اللهم لا تؤمني-تؤمنا- مكرك]

ذكر الشيخ بكر خلاف السلف في هذه اللفظة عن ابن القيم -رحمه الله- وقد فصَّل القول فيها شيخه ابن تيمية -رحمه الله- فقال: "وقول القائل: "اللهم أمنا مكرك ولا تؤمِّنا مكرك" له معنيان: أحدهما صحيح، والآخر فاسد. فإن أراد لا تؤمنا مكرك: أي لا تجعلنا نأمنه؛ بل اجعلنا نخافه، فالمؤمن يخاف مكر الله؛ ومكر الله أن يعاقبه على سيئاته. والكافر لا يخشى الله فلا يخاف مكره، ومكره أن يعاقبه على الذنب لكن من حيث لا يشعر.


= يسمعه من الله عز وجل؛ إنه يُشْرَك به ويجعل له الولد، ثم هو يعافيهم ويرزقهم". رواه البخاري برقم (٦٠٩٩)، ومسلم برقم (٢٨٠٤)، واللفظ له. (الناشر).
(١) سورة آل عمران، الآية (١٠٧).
(٢) صحيح الأدب المفرد للألباني (ص ٢٨٦ - ٢٨٧).

<<  <   >  >>