للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فإن الجريدة حينما نشرت ذلك التحقيق جعلت له هذا العنوان المثير: (شتاء هذا العام خبيث).

وبالطبع فإننا نحسن الظن برئيس هيئة الأرصاد الجوية، حيث لا نتصور أنه ينسب الفعل إلى فصل الشتاء أو أي فصل آخر من فصول السنة؛ لأن ذلك كفر يخرج من ملة الإسلام … وإنما نقول له ما قاله العلماء: إنك سلكت مسلك الجاهلية في استعمال هذه الألفاظ التي لا يجوز استعمالها لأنها تبعث على إساءة الظن بقائلها. وما كنا نظن أبدًا أن أفكار الجاهلية تصل إلى أعلى رأس في هيئة الأرصاد الجوية، وخاصة أنه لم يرد في هذا التحقيق الصحفي الذي أجري معه أي ذكر الله تعالى للإشارة إلى تصريفه هذا الكون بأمطاره وسحبه وبرده وحره.

وأخيرًا ليت الوعي الديني وتصحيح المفاهيم في العقيدة يكون دعامة قوية يرتكز عليها كل مسؤول حتى يتحسس كلماته قبل أن تخرج من فيه" (١).

[الموجود (تسمية الله سبحانه به)]

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "شخص يقول: لم أجد في أسماء الله وصفاته اسم الموجود، وإنما وجدت اسم الواجد، وعلمت في اللغة أن الموجود على وزن مفعول، ولا بد أن يكون لكل موجود موجدًا كما أن لكل مفعول فاعلًا، ومحال أن يوجد الله موجد. ورأيت أن الواجد يشبه اسم الخالق، والموجود يشبه اسم المخلوق، وكما أن لكل موجود موجدًا فلكل مخلوق خالقًا، فهل لي بعد ذلك أن أصف الله بأنه موجود؟


(١) مجلة التوحيد (س ١٨، ع ٨، ص ٥٣ - ٥٤).

<<  <   >  >>