للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لم يعرفوا عنها شيئًا، وإنما تم نقلها حديثًا من العلوم الغربية الحديثة، مع أن "علم الجبر" لا يزال يسمى باسمه العربي في اللغات الأوروبية (١).

ومن الثابت تاريخيًا أن عبد اللطيف البغدادي (٥٥٧ - ٦١٩ هـ) "كان يلقي دروسه في الطب بالأزهر ظهر كل يوم"، كما يقول الدكتور عبدالحليم منتصر (٢).

فلا يجوز -والحال هذه- أن تطلق معاهد التعليم الإسلامية اسم "العلوم الحديثة" على علوم كان للعلماء المسلمين القدامى فضل ترجمة ونقل أسسها عمن سبقهم في المشرق، من الهنود والفرس، أو في المغرب من اليونان، والزيادة فيها وإضافة قواعد ونظريات ابتكروها، وأضافوها إليها، أو علوم كان لهم فضل ابتكارها كعلم الجبر" (٣).

القرآن مُنْتَج ثقافي:

يقول الدكتور محمد سالم محمد: "بدأت تشيع في عبارات بعض الباحثين أن القرآن منتج ثقافي -بفتح التاء في منتج- وذلك حين يقول الدكتور نصر حامد أبو زيد في كتابه مفهوم النص: "إن النص في حقيقته وجوهره منتج ثقافي، والمقصود بذلك أنه تشكل في الواقع والثقافة … الخ" (ص ٢٤)


(١) ينقل الدكتور عبد الحليم منتصر عن العالم الغربي "كاجوري" قوله: "إن العقل ليدهش عندما يرى ما عمله العرب في الجبر، وهي أول من أطلق لفظة "جبر" على العلم المعروف الآن بهذا الاسم. وعنهم أخذ الإفرنج هذا الاسم، وكان محمد بن موسي الخوارزمي أول من ألف فيه، في عهد المأمون، وبذلك يصح أن يقال أن الخوارزمي واضع علم الحساب. المرجع السابق نفسه، ص ٨٩".
(٢) المرجع السابق نفسه، ص ١٩٨.
(٣) التطور التشريعي في المملكة العربية السعودية، للدكتور محمد عبد الجواد، (ص ٥٨ - ٥٩).

<<  <   >  >>