للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إذا عرفت هذا: فاعلم أنه لم يبلغنا عن أحد من الصحابة والتابعين، ولا الأئمة أنهم كانوا يستعملون ذلك فيما بينهم، فاتخاذ ذلك عادة يخالف ما كان عليه السلف والأئمة، ولو كان مشروعًا لسبق إليه من سلف من الأئمة، فلا ينبغي أن يتخذ ذلك شعارًا في حق من شرب.

وأجاب الشيخ: عبد الله أبا بطين، وأما قول الإنسان لمن شرب: "هنيئًا" وأن بعض الناس يستدل بقوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا} فلو كان في الآية دليل لذلك، لفعله السلف الصالح" (١).

[مهبط الوحي]

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن -رحمه الله- في رده على من اعترض على جواب للشيخ عبد الله أبا بطين -رحمه الله- في نقض أبيات قصيدة "البردة" للبوصيري: "وأما قوله: إذ هي مهبط الوحي، ومنبع الإيمان.

فالجواب، أن نقول: مهبط الوحي في الحقيقة قلب رسول -صلى الله عليه وسلم- الله، كما قال تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ} (٢)، وقال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} (٣)، فهذا محل الوحي ومستقره، وقوله: ومنبع الإيمان؛ الإيمان: ينزل به الوحي من السماء، لا ينبع من الأرض، ومحله قلوب المؤمنين.


(١) الدرر السنية (٧/ ٢٢٢ - ٢٢٣).
(٢) سورة الشعراء، الآيتان (١٩٣، ١٩٤).
(٣) سورة العنكبوت، الآية (٤٩).

<<  <   >  >>