للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وبعد ذلك، وبهذا يعلم أن هذا النقص لا يمنع من الاعتماد عليها في الرواية، وهكذا في الشهادة إذا انجبرت بامرأة أخرى، ولا يمنع أيضًا تقواها لله وكونها من خيرة عباد الله ومن خيرة إماء الله إذا استقامت في دينها، وإن سقط عنها الصوم في الحيض والنفاس أداءً لا قضاء، وإن سقطت عنها الصلاة أداءً وقضاءً؛ فإن هذا لا يلزم منه نقصها في كل شيء من جهة تقواها الله، ومن جهة قيامها بأمره، ومن جهة ضبطها لما تعتني به من الأمور، فهو نقص خاص في العقل والدين كما بينه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي للمؤمن أن يرميها بالنقص في كل شيء وضعف الدين في كل شيء، وإنما ضعف خاص بدينها، وضعف في عقلها فيما يتعلق بضبط الشهادة ونحو ذلك، فينبغي إنصافها وحمل كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- على خير المحامل وأحسنها والله تعالى أعلم" (١).

[العقد شريعة المتعاقدين]

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "كتب أحد الكُتاب في إحدى الجرائد اليومية في دولة الإمارات العربية المتحدة مقالًا ذكر فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: "العقد شريعة المتعاقدين إلا عقدًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا"؟

ونظرًا لأن المحفوظ عندي هو: "المسلمون عند شروطهم إلا شرطًا. . ." الخ الحديث أو "المؤمنون عند شروطهم" كما في الرواية الأخرى، أخذت أبحث عن هذا الحديث في كتب الحديث التي تحت يدي فلم أجده، أرجو من


(١) مجلة البحوث الإسلامية (٢٩/ ١٠٠ - ١٠٢). و"مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"، (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٤).

<<  <   >  >>