للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويعزم على ألا يعود في المستقبل" (١).

[ليس بعد الكفر ذنب]

يستشهد البعض بهذه العبارة في مقام عدم الإنكار على الكفار ممن يعيشون بين المسلمين ويمارسون بعض المعاصي الظاهرة؛ كتبرج النساء مثلًا.

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن هذا فقال: "هذا -أي مقولة: ليس بعد الكفر ذنب- لا أعلمه أثرًا عن معصوم، والكفار مخاطبون بفروع الشريعة على القول الصحيح؛ مخاطبون بمعنى أنهم يعاقبون عليها عند مخالفتهم فيها: أي إذا خالفوا في فروع الشريعة الإسلامية عوقبوا على ذلك في الآخرة".

وقال -رحمه الله-: "فالواجب الإنكار على هؤلاء النساء -أي الكافرات- اللاتي يخرجن على وجه يفتن المسلمين ويخالف الشريعة الإسلامية، ولكن لا من حيث التعبد لله منهم باجتنابه؛ لأن عبادتهم قبل أن يسلموا لا تنفعهم، ولكن من حيث أن هذا مخالف للمظهر الإسلامي في بلاد الإسلام" (٢).

[إن المرأة الشريفة تستطيع أن تعيش بين الرجال بشرفها في حصن حصين لا تمتد إليها الأعناق]

يردد المنافقون (العلمانيون) من دعاة إفساد المرأة المسلمة هذه العبارة الماكرة وأمثالها لاستدراج النساء إلى الوقوع في التبرج والاختلاط مع الرجال، وقد سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن هذه العبارة فقال:


(١) المناهي اللفظية (ص ٦٩ - ٧٠).
(٢) المناهي اللفظية (ص ٧٣ - ٧٤).

<<  <   >  >>