للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فمعناه أنه إله أهل السماوات، وإله أهل الأرض لا يعبد بحق سواه. وهذا هو الجمع بين الآيات والأحاديث الواردة في هذا الباب عند أهل الحق" (١).

[القرآن أول نظام عالمي]

أنكر الشيخ بكر إطلاق (نظام) على القرآن؛ لأنه "إطلاق محدث لا عهد للشريعة به، وهو يلاقي النظام القانوني بأنواعه: الإداري والجنائي، وما إلى ذلك، فلا يسوغ أن يطلق على لفظ انتشر اصطلاحه على ما يضعه البشر من تعاليم وقوانين" (٢).

قلت: وقد أنكرت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء هذا الإطلاق أيضًا، وأنكرت أيضًا زعم أن القرآن (أول) نظام فقالت: "الأولى أن يسمى القرآن بما سماه الله به في كتابه من كونه شريعة ومنهاجًا وذكرًا وموعظة، أما تسميته نظام فلم يرد ذلك في الكتاب ولا في السنة فيما نعلم، وإن كان قد اشتمل على تنظيم أمور المسلمين في دينهم ودنياهم، وكان الاقتصار على أسمائه التي سماها الله وسماه بها رسوله -صلى الله عليه وسلم- أولى وأحوط، وليس هو (أول) نظام كما قال الإمام المذكور، بل قبله كتب سماوية أوضح الله فيها ما يحتاجه العباد المنزلة عليهم؛ كالتوراة والإنجيل والقرآن أشرفها وأعظمها وأكملها، وقد قال الله سبحانه وتعالى فيه: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (٣).

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصبحه وسلم" (٤).


(١) مجلة البحوث الإسلامية (٢٠/ ١٦٨ - ١٧٠).
(٢) معجم المناهي (ص ٥٤٠).
(٣) سورة النحل، من الآية (٨٩).
(٤) مجلة البحوث الإسلامية (٤٤/ ١٥٩ - ١٦٠).

<<  <   >  >>