للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

"أمَّا قول الكاتب: (وإننا نحترم جميع الأديان السماوية) فهذا حق، ولكن ينبغي أن يعلم القارئ أن الأديان السماوية قد دخلها من التحريف والتغيير ما لا يحصيه إلَّا الله سبحانه، ما عدا دين الإسلام الَّذي بعث الله به نبيه وخليله وخيرته من خلقه نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد حماه الله وحفظه من التغيير والتبديل، وذلك بحفظه لكتابه العزيز وسنة رسوله الأمين عليه من ربه أفضل الصَّلاة والتسليم؛ حيث قال الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (١). فقد حفظ الله الدِّين وصانه من مكائد الأعداء بجهابذة نقاد أمناء ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وكذب المفترين، وتأويل الجاهلين. فلا يقدم أحد على تغيير أو تبديل إلَّا فضحه الله وأبطل كيده. أمَّا الأديان الأخرى فلم يضمن حفظها سبحانه، بل استحفظ عليها بعض عباده، فلم يستطيعوا حفظها؛ فدخلها من التغيير والتحريف ما الله به عليم … " (٢).

[اسم النبي حارسك]

بعض النِّساء في بعض البلاد إذا رأت من تنظر إلى طفلها، وخافت عليه من الحسد قالت: "اسم النَّبِي حارسك"، وهذا اعتقاد باطل؛ لأنَّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو أفضل البشر لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا؛ كما قال تعالى: {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا} (٣)، وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا


(١) سورة الحجر، الآية (٩).
(٢) مجموع فتاواه (٢/ ١٨٣ - ١٨٤).
(٣) سورة الأعراف، الآية (١٨٨).

<<  <   >  >>