للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والجديد أن تمسي أو تصبح بعافية، الجديد أن تملأ الوقت بالطاعة وتعمر العمر بالإيمان، أما القديم الذي يبهت ويحترق تحت الشمس فهو أن يظل المرء سادرًا في غيِّه، غافلًا لا يتذكر، جاهلًا لا يتعلم، عاصيًا لا يتوب) (١).

[شهيد الحرية! وشهيد الثورة! شهيد الوطن!]

قال الشيخ غالب بن علي عواجي -حفظه الله- في كتابه: "الحياة الآخرة": (مما ينبغي الإشارة إليه، ما حصل عند الناس من التساهل والتوسع في إطلاق لفظة الشهيد على من لا يستحقها، وربما يعود سبب ذلك إلى أن لفظة الشهيد، حيث كانت محبوبة عند جميع الناس فقد صارت تطلق كرمز شرف لكل من يرون أنه قتل بغير حق؛ سواء كان ذلك صحيحًا في الواقع أو في نظرهم.

ولهذا تعجب حين تسمع بعض الناس -أناس لا يؤمنون بالله تعالى- يطلقون على قتلاهم أنهم شهداء، بل توسعوا في هذا، فأضافوا الاستشهاد إلى بعض الأفكار مثل: شهداء الحرية، شهداء الثورة، وشهداء الوطن، وما إلى ذلك من أقوال مبتدعة، فماذا يقصدون من إطلاق لفظة الشهيد أو الاستشهاد؟!.

هل هو إثبات الشهادة لهم في سبيل الله؟ الواقع غير ذلك؛ لأن بعض هؤلاء غير مؤمنين، أم يريدون من ذلك إثبات صفة مدح فحسب؟ فلعل هذا هو الذي يريدونه) (٢).


(١) مفاهيم خاطئة؛ فيصل الجودي (ص ٨٠) بتصرف يسير.
(٢) (١/ ٤٩٣)، وانظر: "مفاهيم خاطئة" (ص ٢٧) ـ

<<  <   >  >>