للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَشَدًا} (١)، {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} (٢).

[قول "زمزم" للمتوضئ]

بعض النَّاس إذا رأى رجلًا يتوضأ قال له: (زمزم) ويعني بذلك الدُّعَاء للمتوضئ أن يوفقه الله للحج أو العمرة ويتوضأ من زمزم، فيرد عليه المتوضئ قائلًا: (جمعًا) أي: نسأل الله أن يرزقنا ذلك جميعًا، أو يجمعنا الله هناك.

وهذا أمر ظاهرة الدُّعَاء والخير، ولكنه في هذا الموطن يُعَدُّ بدعةً؛ لأنَّه زيادة في عبادة لم يفعله النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام؛ حيث كانوا يتوضؤون في المدينة بعيدًا عن مكة، ولم ينقل عنهم هذا الدُّعَاء عند الوضوء، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ليس عليه أَمْرُنَا فهو رد" (٣).

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول: "اتبعوا ولا تبتدعوا؛ فقد كُفيتم" (٤).

[المصطلح اليهودي: التطبيع]

التطبيع يعني باختصار: تحويل السلوك الطارئ أو الجديد إلى ما يشبه الطبيعي ليصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة الإنسان، أي إقامة علاقات تجنح


(١) سورة الجن، الآية (٢١)، وانظر الكلمات النافعة في الأخطاء الشائعة؛ للشيخ وحيد عبد السلام بالي، ص ٣٤ بتصرف. وانظر: "مختصر النبراس" للشيخ فكري الجزار، (ص ٦٥).
(٢) سورة يوسف، الآية (٦٤).
(٣) رواه بهذا اللَّفظ: مسلم برقم (١٧١٨).
(٤) ينظر: أخطاء شائعة، ص (٣٩)، والمناهي اللفظية للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- ص (٢٦، ٢٧).

<<  <   >  >>