للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي كل شيء له آية … تدل على أنه واحد

وإن أريد أنه آية خارقة فهذا لا يكون إلا على أيدي الرسل، لكن يقال: عالم، مفتي، قاضي، حاكم، إمام، لمن كان مستحقًا لذلك" (١).

[زارتنا البركة - تباركت علينا]

سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن قول العامة: تباركت علينا، زارتنا البركة، فقال: "قول العامة: "تباركت علينا" لا يريدون بهذا ما يريدونه بالنسبة إلى الله -عز وجل- وإنما يريدون أصابنا بركة من مجيئك، والبركة يصح إضافتها إلى الإنسان، قال أسيد بن حضير لما نزلت آية التيمم بسبب عِقْد عائشة الذي ضاع منها؛ قال: "ما هذه بأول بركتكم يا آل أبي بكر" (٢).

وطلب البركة لا يخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن يكون طلب البركة بأمر شرعي معلوم مثل القرآن الكريم؛ قال الله -تعالى-: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} (٣) فمن بركته أن من أخذ به وجاهد به حصل له الفتح، فأنقذ الله به أممًا كثيرة من الشرك، ومن بركته أن الحرف الواحد بعشر حسنات (٤)، وهذا يوفر للإنسان الجهد والوقت.

الأمر الثاني: أن يكون طلب البركة بأمر حسي معلوم؛ فهذا الرجل


(١) المناهي اللفظية (ص ١١٤).
(٢) متفق عليه من حديث عائشة. البخاري (٣٣٤) ومسلم (٣٦٧).
(٣) سورة الأنعام، الآية (٩٢).
(٤) أخرجه الترمذي (٢٩١٢) عن ابن مسعود، وقال: حسن صحيح.

<<  <   >  >>