للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هذه الكلمة تريد بها عدم تطبيق الأمور الشرعية المطلوبة منك؛ فإنَّه يخشي عليك من إطلاق مثل هذه العبارات (١).

الهدية لا تُهدي ولا تباع:

الصحيح أن هذا الكلام ليس بحديث ولا حكم شرعي؛ بل إن الهدية إذا امتلكها الإنسان فله أن يتصرف فيها كيفما شاء؛ سواءً أبالبيع أم الإهداء (٢).

اللَّهُمَّ أبرم لهذه الأمة أمر رشد يُعز فيه أهل طاعتك (ويُذل) فيه أهل معصيتك:

هذا الدُّعَاء نسمعه كثيرًا في خطب الجُمُعَة؛ ومن الأولى أن يستبدل الخطباء لفظة (يُذل) بـ (يُهدي)؛ لأنَّه لا أحد من المسلمين يسلم من معصية الله؛ فكأنه دعاء بالذلة على أهل الإسلام جميعًا. استفدت هذا من الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ سلمه الله.

[يا رضا الله ورضا الوالدين]

سئل الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله-: "نري عبارة مكتوبة على بعض السيارات "يا رضا الله ورضا الوالدين" فما حكم تلك العبارة؟.

فأجاب: مقولة: "يا رضا الله ورضا الوالدين" غلطٌ من جهتين:

الجهة الأولى: أنَّه نادى رضا الله، ومناداة صفات الله -جل وعلا- بـ (ياء النداء) لا تجوز؛ لأنَّ الصفة غير الذات في مقام النداء؛ وهذا: إنَّما يُنادي الله -جل وعلا- المتصف بالصَّفات، وقد نصَّ شيخ الإسلام ابن تيمية في رده


(١) "أخطاء عقدية" للشيخ عبد الرحمن المحمود، و"التنبيه لما يرد من الأخطاء لتجاهل والنبيه"؛ للأستاذ أحمد بن الأمير، ص ٥٣ - ٥٤.
(٢) الإيقاظ في تصحيح الأمثال والألفاظ، ص ٣٧.

<<  <   >  >>