للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وليته إذ فعل هذا صان كتيبه عن الألفاظ الشنيعة في حق سماحة الشيخ -رحمه الله- كقوله بأن الشيخ: "إنما أتى به -أي هذا القول- من قبل رأيه وعقله حتى ورط نفسه بهذا الخطأ الفاحش"! (ص ٨) زاعمًا أن الشيخ -رحمه الله- "لم يأت فيه -أي تفسيره المثل الأعلى- بدليل نقلي أو عقلي"! (ص ٨) وقد سبق أن الشيخ قد استدل على قوله بآيات من القرآن الكريم (١)!

[أنت فضولي [قولها لمن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر]]

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "قوله هذا غير صحيح؛ أي أن قول الإنسان الذي ينكر عليه المنكر لمن ينكر عليه: أنت فضولي، أو: هذا لا شأن لك فيه غير صحيح؛ فإن الله تعالى أمرنا بأن ننهى عن المنكر، وأن نأمر بالمعروف. فالواجب علينا أن نأمر بالمعروف، وأن ننهى عن المنكر بقدر ما نستطيع، سواءٌ رضي المأمور أو المنهي أو لم يرض. ويرد عليه أن هذا من شأني؛ لأن الله أمرني أن أنهاك عن المنكر، ولأن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، فالذي من شأن المؤمن يكون من شأن أخيه" (٢).


(١) وقد وافق الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- فتوى سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- كما في (المناهي اللفظية، ص ٢٨ - ٢٩)، بل اختار جواز إطلاق هذه العبارة مع التقييد على غير الرسول -صلى الله عليه وسلم-؛ كأن يقال: (فلان كان المثل الأعلى في كذا وكذا).
وقال الشيخ محمد بن جميل زينو في كتابه (أخطاء شائعة، ص ٢٤) عن هذه اللفظة: "لا تجوز - أي لمحمد صلى الله عليه وسلم- إلا مقيدة" كما قال سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله- وانظر للفائدة: تعليق الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة على "التنكيل" للمعلمي، (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢).
(٢) المناهي اللفظية (ص ٣٠ - ٣١).

<<  <   >  >>