للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يأكل أرزًا مع الملائكة:

" هذه الكلمة تقال عند السؤال عن النائم، فيقال: "إنَّه يأكل أرزًا مع الملائكة".

وهذه الكلمة فيها تعد؛ لأنَّه لا يثبت بأي دليل أن الملائكة يأكلون أو يشربون، فكيف يزعم أحد أنَّهم كذلك؟!

وقد قال أهل العلم عند ذكر الملائكة: "وهم -أي الملائكة- عالم غيبي لا يعلم حقيقته إلَّا الله تعالى. لا يأكلون، ولا يشربون، ولا ينامون، ولا يتصفون بذكورة ولا أنوثة".

قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ} (١).

يقول ابن كثير: "وقوله: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ} أي تنكرهم، {وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً}؛ وذلك أن الملائكة لا همة لهم إلى الطعام ولا يشتهونه ولا يأكلونه، فلهذا رأى حالهم معرضين عما جاءهم به، فارغين عنه بالكلية، فعند ذلك نكرهم، وأوجس منهم خيفة اهـ" (٢).


(١) سورة هود، الآيتان (٦٩، ٧٠).
(٢) الكلمات المخالفة؛ لسيد عاصم علي (ص ٦٥).

<<  <   >  >>