للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدِّين علاقة بين العبد وربه فقط - الحكم للشعب - الشعب مصدر السلطات - التمسك بالدين رجعية) ونحوها!! " (١).

[عبد المأمور]

" لقد استَشْرَتْ هذه الكلمة على لسان كثير من الجهال الذين لا يفقهون حديثًا، وهي كلمة شنيعة فيها ضلال مبين؛ حيث يجعل أحدهم من نفسه عبدًا لغير الله بكلمة سخيفة، وما أُمِرَ إلَّا ليعبد الله وحده.

ومن عجب أنك لو أنكرت على قائلها، لرد عليك قائلًا: كيف لا وقد قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (٢).

وهذا خلط عجيب، ولا محل للاستشهاد بالآية، بل إن للآية تفسيرًا يبعدها عما يظنه كثير ممن لا يعلمون؛ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وهذه الكلمة في أصلها كانت بعيدة عن الكفر، ثمَّ حُرِّفت على ألسنة العوام … في أصلها كانت "عبدٌ مأمور" هكذا كلمة مأمور صفة لعبد، فيصف نفسه بأنَّه عبد مأمور، فطرأ عليها اللحن فصارت عبدًا مضافة لمأمور "عبد المأمور" فانقلبت إلى الضلال المبين" (٣).


(١) أخطاء شائعة للخراز (ص ١٠ - ١٤)، وانظر: الكلمات المخالفة لسيد عاصم علي، ص ٣٤.
(٢) سورة النِّساء، الآية (٥٩).
(٣) الكلمات المخالفة؛ لسيد عاصم علي (ص ٧٠).

<<  <   >  >>