للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

سبحانه: {وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا} (١) فهذا معنى حق، ولا اختصاص لهم بعدد معين ولا بمكان معين.

سادسًا: "النجباء": إن أريد به ما يزعمه كثير من الصوفية أنَّهم المشغولون بحمل أثقال الخلق، فلا يتصرفون إلَّا في حق الغير، وأن عددهم أربعون أو سبعون (٢)، وأن مسكنهم مصر، فهذا المعني باطل لما تقدَّم.

وإن أريد به المعنى اللغوي من النجابة: وهي الفَضْل والشرف، يقال: هو نجيبة القوم، إذا كان النجيب فيهم (٣)، ويقال: فلان من النجباء، أي الفضلاء، فهذا معنى حق، ولا اختصاص له بعدد معين، ولا بمكان معين. واللهُ الموفق والهادي إلى طريق الصَّواب" (٤). ا هـ.

[حشا، والحشا عن ألف يمين]

سئل الشيخ ابن باز -رحمه الله-: "بعض النَّاس إذا سئل عن شيء وأراد الجواب بالنفي فإنَّه يقول بالعامية (حشا، والحشا عن ألف يمين ما صار كذا وكذا)، فما حكم مثل هذا القول في شرعنا المطهر؟ أرجو التكرم بالإفادة جزاكم الله خيرًا".

فأجاب: "لا أعلم لهذا أصلًا، والصَّواب أن يبيّن الحقيقة نفيًا أو إثباتًا، إذا كان السؤال يقتضي ذلك، أمَّا قول المجيب إن: (حشا عن ألف يمين) فهذا لا


(١) سورة المائدة، الآية (١٢).
(٢) الدرة الخريدة ١/ ٤٩، التعريفات للجرجاني ١٣٩.
(٣) لسان العرب ٢/ ٢٤٤.
(٤) التيجانية، (ص ١٨٥ - ١٩١).

<<  <   >  >>