للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لمن يحاول تجاوز حدودهم، أو دخول أرضهم، أو فرض سلطانه عليهم، ولكن هذا المفهوم الإِسلامي في القدرة على امتلاك الإرادة لا يسميه الإسلام ثورة، ولكن هو يعني في الحقيقة العودة إلى المنابع، وتحرير الإرادة، والتماس الأصول الحقيقية للنهضة.

ولقد اتُخِذَتْ فكرة (الثورة) أكثر من مرَّة في العصر الحديث لإخراج المجتمع الإِسلامي من أصالته والقضاء على طابعه الإِسلامي؛ حدث هذا في الحركة الَّتي قام بها مصطفى كمال أتاتورك في تركيا، والحركة الَّتي قام بها عبد الناصر في مصر؛ فقد كانت كلتاهما محاولتان تغريبيتان لإخراج المجتمع الإِسلامي من طريقه الإِسلامي إلى التَّغريب والإقليمية والتبعية تحت أسماء الثورة والتحرير والاشتراكية، وقد جرت الحركتان على طريق فتح الطريق أمام المخططات الصهيونية الطامحة في السيطرة على فلسطين وبيت المقدس، وإقامة وطن لها من النيل إلى الفرات" (١).

الفلكلور (الأدب الشَّعبي):

" يطلق اسم الفلكلور على الكتابات العامية الشعبية المستقاة من المجتمعات الريفية والبدوية، وهي عبارة عن ترنيمات وفكاهات قيلت في مناسبات، وجرت مجرى الأمثال، تصدر عن العقلية البسيطة الساذجة الَّتي لم تصل إليها الثقافة العربية الَّتي اتصلت بالقرآن الكريم والحديث النَّبويّ وشعر الشعراء الفحول، وهي تمثل طفولة البشرية وسذاجة المجتمعات قبل تحضرها واتصالها بالأدب الرفيع، ولم تكن هذه الكتابات أهمية تذكر لولا


(١) "أسلمة المناهج والعلوم .. "، أنور الجندي، (ص ١٧٨).

<<  <   >  >>