للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هذا الأحسن من حيث استعمال هذا اللفظ، وإن كان الذي جرى عليه القول عند علماء النحو: استعمال (مَنْ) للعاقل، و (ما) لغير العاقل).

قول أهل اللغة: فعلٌ مبني للمجهول:

قال الشيخ عبد المحسن العسكر -وفقه الله- في شرحه على الآجرومية: (والأولى أن يقال: فعل مبنيٌ لِمَا لم يُسمَّ فاعله، وهو أولى من: مبني للمجهول؛ لئلا ينسحب على بعض الآيات التي يكون فيها الفاعل هو الله، كقوله تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} (١).

[لا جديد تحت الشمس]

(من الذي قال إنه لا جديد تحت الشمس أو فوق القمر؟! إن هذه الجملة الشهيرة تسببت في قعود الناس عن العمل والإنتاج، ويمضي العمر هباءً منثورًا بهذه الحجة الواهية.

إن كل يوم تطلع عليك فيه الشمس هو يوم جديد، وفيه عمل جديد، وأحداث جديدة؛ كما قال تعالى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} (٢)؛ فالمؤمن بالله الموقن بالبعث يحمد الله عز وجل على هذا اليوم، فيشمر ساعديه ويرفع ثوبه إلى ركبتيه، ويبدأ العمل في جني أنفس اللآليء، وأغلى الجواهر المتناثرة كدقل التمر لا يراه إلا المؤمن، ألا وهي الأعمال الصالحة الصغيرة اليسيرة، أو الكبيرة والشاقة، لأنه يعلم تمامًا أن الميزان يجب أن يثقل بالحسنات، ويعمر بالخيرات، ويدخل نعيم الجنات، ويأمن يوم الإهانات.


(١) سورة النساء، الآية (٢٨).
(٢) سورة الرحمن، الآية (٢٩).

<<  <   >  >>