للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[أفكار وهابية]

قال الشيخ محمد بن جميل زينو: "كنت أقرأ على الشيخ الذي درست عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما: وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله" (١). فأعجبني شرح النووي حين قال: "ثم إن كان الحاجة التي يسألها لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه؛ كطلب الهداية والعلم … وشفاء المرض وحصول العافية سأل ربه ذلك، وأما سؤال الخلق والاعتماد عليهم فمذموم".

فقلت للشيخ: هذا الحديث وشرحه يفيد عدم جواز الاستعانة بغير الله، فقال لي: بل تجوز!! قلت: وما دليلك؟ فغضب الشيخ وصاح قائلًا: إن عمتي تقول يا شيخ سعد (وهو مدفون في مسجده تستعين به)، فأقول لها يا عمتي وهل ينفعك الشيخ سعد؟ فتقول: أدعوه فيتدخل على الله فيشفيني!!

قلت له: إنك رجل عالم قضيت عمرك في قراءة الكتب، ثم تأخذ عقيدتك من عمتك الجاهلة! فقال لي: عندك (أفكار وهابية)، أنت تذهب للعمرة وتأتي بكتب وهابية!!!

وكنت لا أعرف شيئًا عن الوهابية إلا ما أسمعه من المشايخ: فيقولون عنهم: الوهابيون مخالفون للناس؛ لا يؤمنون بالأولياء وكراماتهم، ولا يحبون الرسول، وغيرها من الاتهامات الكاذبة.

فقلت في نفسي: إن كانت الوهابية تؤمن بالاستعانة بالله وحده، وأن


(١) صحيح: رواه الترمذي في صفة القيامة (٢٥١٦)، وأحمد: ١/ ٢٩٣، ٣٠٣، ٣٠٧.

<<  <   >  >>