للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

براءة أمه، فأبي لؤمهم إلَّا أن يخاصموه ويمكروا بأهله ويوالوا اليهود وينفذوا مخططاتهم ضده، وهم الذين آذوا عيسى وحاولوا قتله وقالوا فيه وفي أمه بهتانًا عظيمًا، وكانت خطتهم على حساب ديننا لا على حساب دينهم المزعوم الَّذي يبرأ منه عيسى وكل نبي.

وقد ضمن الله الوحدة والعز والتمكين بتحقيق دين محمد -صلى الله عليه وسلم-، وكتب الشقاق العقيم على من تنكّب عنه وتولى؛ قال تعالى: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ} (١).

فحصر الله حالتهم في الشقاق كما هو واقع فعلًا بينهم الآن، على الرغم من زعمهم الوحدة الكاذبة وموالاتهم أعداء الله ورسله تبديلًا منهم لقول الله الَّذي نهاهم عن موالاتهم وأمرهم بالبراءة منهم كليًا، واللهُ غالب على أمره" (٢).

الدِّين الله والوطن للجميع!:

قال الشيخ عبد الرَّحمن الدوسري -رحمه الله-: "هذه المقالة انبثقت ممَّا قبلها (٣)، وصاغها الحاقدون على الإسلام الذين رموه بالطائفية بهذه الصيغة المزوقة إفكًا وتضليلًا ليبعدوا حكم الله ويفصلوه عن جميع القضايا والشؤون بحجة الوطن الَّذي جعلوه ندًّا لله، وفصلوا بسيبه الدِّين عن الدولة وحصروه في أضيق نطاق، فأعادوا بذلك الحكم القيصري


(١) سورة البقرة الآية (١٣٧).
(٢) "الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة" (ص ٩٦ - ٩٩).
(٣) وهي مقولة: "الدِّين سبب الطائفية والشقاق".

<<  <   >  >>