للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الَّذي هو مصدر الخير ومنبع الفضيلة والجمال كما أسلفنا. ولذا حصر الله الهداية والمنفعة بالتذكرة عليه؛ فقال في فواتح القرآن: {الم (١) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} (١)، {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} (٢)، إلى غير ذلك من الآيات والأحكام الَّتي انطبع بها أسلافنا؛ كانوا أصلح الخلق وأنصح الخلق للخلق، وأرحم الخلق بالخلق، ممتثلين ما قدمناه من الآيات والأحاديث وأضعافها ممَّا فهموه وطبقوه.

ولما حُرمت (اوروبا) من الإِيمان بالغيب وثمرته الطيبة كانت على العكس من ذلك: أفسد الخلق، وأغش الخلق للخلق، وأفتك الخلق بالخلق، وكان على سيرتهم كل من تقبَّل ثقافتهم وسار على منهاجهم" (٣).

[الدين سبب الطائفية والشقاق!]

قال الشيخ عبد الرَّحمن الدوسري -رحمه الله-: "هذه فكرة ركزها الاستعمار في تعليمه الثقافي -الَّذي هو امتداد للحروب الصليبية- ضمن تخطيط صهيوني أثبتته البروتوكولات الصهيونية المكتشفة، تلقَّاها بالقبول والتشجيع أصحاب المبادئ القومية، والمذاهب المادية، والنِّحل الوثنية المطلية بشعارات يستحسنها الذين نسوا حظًا مما ذكروا به، والمرجفون لحاجات في صدورهم، وهي منبثقة من تلك البروتوكولات. والدين الإِسلامي الصحيح


(١) سورة البقرة الآيات (١ - ٣).
(٢) سورة يس، الآية (١١).
(٣) "الأجوية المفيدة لمهمات العقيدة" (ص ٩٣ - ٩٦).

<<  <   >  >>