للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالله" (١) الحديث. إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الدالة على أن الدعاء لجلب النفع أو دفع الضرر إنما هو لله، فصرفه لغير الله شرك لأنه عبادة" (٢).

[أنتم خلفاء الله في أرضه]

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: "وجدت في بعض الكتب عبارة "وأنتم أيها المسلمون خلفاء الله في أرضه" فما حكم ذلك؟

فأجابت: هذا التعبير غير صحيح من جهة معناه؛ لأن الله تعالى هو الخالق لكل شيء المالك له، ولم يغب عن خلقه وملكه حتى يتخذ خليفة عنه في أرضه، وإنما يجعل الله بعض الناس خلفاء لبعض في الأرض، فكلما هلك فرد أو جماعة أو أمة جعل غيرها خليفة منها يخلفها في عمارة الأرض كما قال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ} (٣) وقال تعالى: {قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ} (٤) وقال: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (٥) أي نوعًا من الخلق يخلف من كان قبلهم من مخلوقاته" (٦).


(١) الإمام أحمد ١/ ٢٣٩ و ٣٠٣ و ٣٠٧ والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، رقم (٢٥١٦).
(٢) مجلة البحوث الإسلامية (٢٨/ ٥٦ - ٥٧).
(٣) سورة الأنعام، الآية (١٦٥).
(٤) سورة الأعراف، الآية (١٢٩).
(٥) سورة البقرة، الآية (٣٠).
(٦) مجلة البحوث الإسلامية (٣١/ ٧٦ - ٧٧).

<<  <   >  >>