للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والاستكانة والخضوع للظلم، ومجاملة الأعداء والسكوت على الباطل والفساد، أو الجمود على طقوس وأوضاع ما أنزل الله بها من سلطان، بل يوجب عليهم النهوض والاستعداد بكل قوة، وتسخير كل دابة ومادة على وجه الأرض أو في جوفها أو أجوائها كي لا يغلبهم عدوهم في ذلك، وأن يجعلوا جميع مواهبهم وطاقاتهم في سبيل الله لإعلاء كلمته وقمع المفتري عليه، والبراءة من جانب دينه وتنكر لحكم شريعته، فهذا الدين الصحيح على العكس ممَّا قاله اليهودي وأتباعه من تلاميذ الإفرنج الذين ربّوهم وأبرزوهم لمحاربة هذا الدِّين الصحيح الَّذي لا يوقف في وجوه أهله لو حملوه كما أنزل، أمَّا الأديان الأخرى المزعومة من لاهوتية وثنية فيصح أن يقال عنها بكلمة اليهودي؛ لتقيّد أهلها بالخرافات وتقييدهم العلم الفني والاختراع عن الانطلاق" (١).

الدين سبيل النَّاس لتأمين ما بعد الحياة وقد ذهب بأمن الحياة ذاتها!

قال الشيخ عبد الرَّحمن الدوسري -رحمه الله-: "هذا قول منشؤه الثقافة الفاجرة الكافرة المغرضة، وهو متناقض تناقضًا لا يخفى على ذي لبّ غير متأثر بها؛ كشأن الباطل دائمًا ينادي على نفسه بالبطلان؛ وذلك أن كل إنسان لا يحصل له تأمين الحياة والعيشة الراضية إلَّا إذا سعى سعيًا صحيًا لتأمين ما بعدها بمراقبة رب العالمين حقًا، والوقوف عند حدوده بإعطاء كل ذي حق حقه، دون غش ولا مراوغة، بل بما رسمه الله على لسان رسوله


(١) "الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة" (ص ٩٢ - ٩٣).

<<  <   >  >>