للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} (١) وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (٢) " (٣).

[استجرت برسول الله -صلى الله عليه وسلم-]

قال عنها الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "كلمة منكرة. والاستجارة بالنبي -صلى الله عليه وسلم- بعد موته لا تجوز. أما الاستجارة به في حياته في أمر يقدر عليه فهي جائزة، قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (٤). فالاستجارة بالرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد موته شرك أكبر" (٥).

[التقى إله وشيطان]

سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن قول أحد الخطباء عن غزوة بدر بأنه فيها: (التقى إله وشيطان)، وعن قول بعض العلماء عنها بأنها كفر، فقال الشيخ: "لا شك أن هذه العبارة لا تنبغي، وإن كان قائلها قد أراد التجوز؛ فإن التجوز إنما يسوغ إذا لم يوهم معنى فاسدًا لا يليق به. والمعنى الذي لا يليق هنا هو: أن يجعل الشيطان قبيلًا لله -تعالى- وندًّا له، وقِرْنًا يواجهه، كما يواجه المرء قرنه، وهذا حرام، ولا يجوز.

ولو أراد الناطق به تنقص الله -تعالى- وتنزيله إلى هذا الحد لكان كافرًا، ولكنه


(١) سورة الرحمن، الآية (٢٦، ٢٧).
(٢) سورة الأنبياء، الآية (٣٤).
(٣) المناهي اللفظية (ص ٨٦).
(٤) سورة التوبة، الآية (٦).
(٥) المناهي اللفظية (ص ٨٨).

<<  <   >  >>