للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

دِينَكُمْ} (١)، وعن اليهود {وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (٢)، وذمَّ {الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} (٣)، وعن أهل الكتاب: {وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ} (٤)، وإنَّما تديَّنوا بسواه. بل سمي سبحانه ما أحدثه المحرفون من اللعب واللهو دينًا فقال: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا} (٥)، وقال: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا} (٦).

فتبين بذلك جواز إطلاق لفظ "الدِّين" و"الأديان" على ما سوي الإسلام باعتبار تدينهم بها، كما جاز إطلاق لفظ "الآلهة" على ما يُعبد من دون الله، مع أنَّه "الإله" الواحد الحق، باعتبار تأليههم لها" (٧).

[تقاليد [وصف الإسلام وشرائعه بهذا الوصف]]

قال الشيخ محمد بن إسماعيل: "ينبغي التحفظ من مثل هذه العبارات؛ فليس الإسلام "تقاليد"، وما عرفناه إلَّا منارًا وتعاليم وشرائع ومعالم، وردت في أكثر من حديث؛ منها قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ذاك جبريل أتاكم


(١) سورة غافر، الآية (٢٦).
(٢) سورة آل عمران، الآية (٢٤).
(٣) سورة الأنعام، الآية (١٥٩).
(٤) سورة التوبة، الآية (٢٩).
(٥) سورة الأنعام، الآية (٧٠).
(٦) سورة الأعراف، الآية (٥١).
(٧) دعوة التقريب بين الأديان (١/ ٢٩ - ٣٠).

<<  <   >  >>