للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

على ألوف المخطوطات والكتب المدفونة في المساجد القديمة، ونقلوها حتَّى عمرت بها مكتبات باريس وبرلين ولندن.

ولقد جهل المسلمون والعرب قدر هذه الثروة الضخمة وتحاموها فترة طويلة تحت ضغط الدعوات المضللة الَّتي كانت تدعوهم إلى النظر إليها بعين الاحتقار إزاء المؤلفات الغربية الحديثة الباهرة المظهر، ولكنهم عادوا من بعد إلى إيمان عميق بترائهم، وانتقل كثير من أعلامهم إلى خزائن الكتب الغربية يصورون هذه المؤلفات وينقلونها إلى وطنها مرَّة أخرى.

ولقد حوت هذه الكتب الصفراء دررًا من العلم والفكر، وخاصة كتب الفقهاء الَّتي ضمت عشرات من حلول القضايا والمعضلات، وكتب التاريخ الَّتي جمعت مئات المواقف وتراجم الأبطال، وكتب الكيمياء والطب والعلوم الطبيعية المختلفة الَّتي قامت عليها نهضة أوربا الحديثة، والتي كشفت للغربيين: "أصول المنهج العلمي التجريبي الإِسلامي".

وما تزال هذه الكتب الصفراء مرجعًا ثريًا للمسلمين والعالم كله، بما حوت من تراث ضخم حي، لم يستطع المعاصرون استيعابه والانتفاع به" (١).

المهندس الأعظم: [وصف الله -عزَّ وجلَّ- بها]:

قال الأستاذ أنور الجندي -رحمه الله-: "أمَّا كلمة (المهندس الأعظم) فهي من التسميات الباطلة الَّتي فرضتها (الماسونية) كصفة لله تبارك وتعالى. والحقيقة كما يفهمها المسلمون تقرر بأن الله تبارك وتعالى هو خالق كل


(١) "الشبهات والأخطاء الشائعة في الفكر الإِسلامي". (ص ٢١٩).

<<  <   >  >>