للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كما أن في هذا القول نوع من سب الدهر الذي قد نهى عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث قال: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر" (١) " (٢).

[شر وعيش مر]

قد تقال هذه العبارة -لوصف حالة الإنسان وتوضيح ما يمر به من ضائقة في العيش- على سبيل التسخط.

وهذا يدل على ضعف الإيمان لدى قائلها؛ إذ لو كان متفهمًا لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له" (٣) لما صدرت منه هذه العبارة، بل عليه أن يتذكر نعم الله العديدة عليه .. وأن يصبر على كل ما أصابه امتثالًا لقول الله تعالى: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} (٤) " (٥).

[الآخرة مستأخرة]

" أي أن يوم القيامة بعيد فلا تحمل همه .. وهذا من التسويف ومن وساوس الشيطان، ونرجو أن لا يكون قائل هذا المثل ممن قال الله فيهم: {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (٦) وَنَرَاهُ قَرِيبًا} (٦).


(١) رواه مسلم برقم (٢٢٤٦).
(٢) نظرات في بعض الحكم والأمثال (ص ١٤ - ١٥).
(٣) أخرجه مسلم برقم (٢٩٩٩).
(٤) سورة لقمان، الآية (١٧).
(٥) نظرات في بعض الحكم والأمثال (ص ٩).
(٦) سورة المعارج، الآيتان (٦، ٧).

<<  <   >  >>