للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الناس وبعض العوام يقولون: "من حج فرضه يقضب أرضه" أو "اترك المجال لغيرك" فما رأي سماحتكم؟

فأجاب: الأفضل لمن استطاع الحج أن يحج؛ لعموم الأحاديث الدالة على فضل الحج، وأن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، فإذا كان الحاج من العلماء الذين يدعون إلى الله سبحانه ويفقهون الناس في دينهم وفي مناسك حجهم كان ذلك أفضل وأعظم أجرًا" (١).

[الشتاء عدو الدين]

يقال هذا المثل -من بعض الجهلة- لكون البرد في الشتاء يعوق بعض الناس عن بعض العبادات أو عن إتمامها؛ كالوضوء والصلاة وغيرها، حيث إن الماء يكون باردًا والجو باردًا، فيحصل بعض المشقة.

وما علم هؤلاء أن المشقة الحاصلة بسبب البرد ونحوه من الأمور التي يكتب للعبد بها عمل صالح، مع ما يحصل من تكفير السيئات كما في الحديث: "ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كُفِّر به من سيئاته" (٢).

فعلى المسلم أن يحتسب عند الله كل ما يصيبه من ذلك، وأن يجتنب القول بأن "الشتاء عدو الدين" لأن هذا القول يدل على التضايق من العبادة في وقت الشتاء للمشقة الحاصلة.


(١) مجلة البحوث الإسلامية (العدد ٦٢، ص ٦٨). وانظر: "أسئلة وأجوبة عن ألفاظ ومفاهيم في ميزان الشريعة" للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- (٢/ ٢٣).
(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٥٧٣).

<<  <   >  >>