للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ويعادي في الله، وقد يكون وطنه ليس بإسلامي فكيف يوالي وطنه؟ أما إن كان وطنه إسلاميًا فعليه أن يحب له الخير ويسعى إليه، لكن الولاء لله لأن من كان من المسلمين مطيعًا لله فهو وليه، ومن كان مخالفًا لدين الله فهو عدوه وإن كان من أهل وطنه، وإن كان أخاه أو عمه أو أباه أو نحو ذلك، فالموالاة في الله والمعاداة في الله.

أما الوطن فيُحبُّ إن كان إسلاميًا، وعلى الإنسان أن يشجع على الخير في وطنه، وعلى بقائه إسلاميًا، وأن يسعى لاستقرار أوضاعه وأهله، وهذا هو الواجب على كل المسلمين، نسأل الله لنا ولكم ولجميع المسلمين التوفيق والهداية وصلاح النية والعمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه" (١).

[بحق محمد -صلى الله عليه وسلم-]

سئل سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-: "هل يجوز للذي يدعو رب العالمين أن يقول بحق محمد عليك؟

فأجاب: "لا يجوز في السؤال أن يقال: بحق محمد، ولا بجاه محمد، ولا بحق الأنبياء ولا غيرهم؛ لأن ذلك بدعة لم يرد في الأدلة الشرعية ما يرشد إليه، والعبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما دل عليه الشرع المطهر؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (٢) متفق على صحته، وفي رواية لمسلم: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (٣)، ولأن ذلك من وسائل


(١) "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"، (٩/ ٣١٧).
(٢) رواه البخاري في الصلح برقم ٢٤٩٩، ومسلم في الأقضية برقم ٣٢٤٢ واللفظ متفق عليه.
(٣) رواه مسلم في الأقضية برقم ٣٢٤٣.

<<  <   >  >>