للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أما إن كان المقصود بهذا المثل التسخط أو الاعتراض على قدر الله، فهذا خطأ جسيم يستوجب على صاحبه الإسراع بالتوبة والاستغفار" (١).

[الموت مع الجماعة رحمة]

" ويقصد بهذا القول أن الإقبال على عمل لا تعرف نتائجه يصبح هينًا عندما يكون بالاشتراك مع مجموعة من الناس، حتى وإن كانت عاقبة هذا الأمر هي الموت!

ولكن ينبغي أن نعلم أن قيام جماعة من الناس بعمل لا يقتضي كون هذا العمل صائبًا، بل قد يكون خاطئًا .. والله سبحانه وتعالى يخاطب الظالمين بقوله: {وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} (٢).

مما يؤكد أن الاشتراك مع جماعة في أي عمل سيئ لا يؤثر على نتائج هذا العمل بالنسبة لأحدهم، بل كل مسؤول عن نفسه ومجزي بعمله؛ قال الله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} (٣) " (٤).

[هذه عقوبة]

" يقولها البعض إذا أصيب أحدٌ من الناس بمصيبة، وهذا جهل؛ لأن الابتلاء قد يكون عقوبة من الله عز وجل، كما قال: {وَمَا أَصَابَكَ مِنْ


(١) نظرات في بعض الحكم الأمثال (ص ٢٢ - ٢٣). بتصرف يسير.
(٢) سورة الزخرف، الآية (٣٩).
(٣) سورة المدثر، الآية (٣٨).
(٤) نظرات في بعض الحكم الأمثال (ص ٢٣ - ٢٤).

<<  <   >  >>