للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قال القرطبي: ينبغي على هذه الرواية أن يقف قليلاً بعد "لا" حتى يتبين للسامع أن الذي بعده كلام مستأنف، لأنه إذا وصله بما بعده يتوهم السامع أنه دعا عليه وإنما هو دعاء له، ويزول الإبهام في مثل هذا بزيادة واو كأن يقول: لا ويرحمك الله" (١).

[اللي مكتوب على الجبين لازم تشوفه العين]

قال الحافظ ابن حجر في شرح قوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أحدكم يُجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم علقةً مثل ذلك، ثم يكون مضغةً مثل ذلك، ثم يبعث اللهُ مَلَكَّا فيؤمر بأربع: برزقه وأجله، وشقي أو سعيد. ثم ينفخ فيه الروح … " (٢): "وقع في رواية مسلم من طريق أبي معاوية وغيره: "ثم يُرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات" وظاهره قبل الكتابة ....... وجمع بعضهم بأن الكتابة تقع مرتين: فالكتابة الأولى في السماء، والثانية في بطن المرأة، ويحتمل أن تكون إحداهما في صحيفة، والأخرى على جبين المولود" (٣).

وسئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- عن هذه العبارة فقال: "هذا وردت فيه آثار أنه يُكتب على الجبين ما يكون على الإنسان، لكن الآثار هذه ليست إلى ذاك في الصحة بحيث يعتقد الإنسان مدلولها، فالأحاديث الصحيحة أن الإنسان يُكتب عليه في بطن أمه أجله وعمله ورزقه وشقي أم سعيد" (٤).


(١) فتح الباري (٦/ ٥٣٦).
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٩٤)، ومسلم (٢٦٤٣).
(٣) فتح الباري (١١/ ٤٩٤).
(٤) المجموع الثمين (٣/ ١٤٢).

<<  <   >  >>