للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بحرم، أما المسجد الأقصى فليس بحرم، لكنه مسجد مُعَظَّم تشد الرحال إليه، وأما أولى القبلتين؛ فإنه قد يَفْهَم السامع أن هناك قبلتين باقيتين، وأن أولاهما المسجد الأقصى، فيظن السامع أن الاتجاه إلى المسجد الأقصى ليس بمنسوخ، مع أنه منسوخ، والذي ينبغي: أن يتجنب الإنسان كل عبارة فيها إبهام، ونقول في المسجد الأقصى: إنه أحد المساجد الثلاثة التي تشد الرحال إليها، وكفى به شرفًا أن تشد الرحال إليه" (١).

[يرفع الأذان]

قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-: "لنا تحفظ على كلمة يرفع الأذان. ولذا نرى أن يُقال: أذن فلان، لا رفع الأذان" (٢). وقال في فتوى سابقة عن هذه العبارة: "لأن التعبير بالأذان هو التعبير الشرعي؛ ولأنه أوضح للناس" (٣).

حِجْر إسماعيل:

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "هذا الحجر يسميه كثير من العوام حجر إسماعيل، ولكن هذه التسمية خطأ ليس لها أصل؛ فإن إسماعيل لم يعلم عن هذا الحجر؛ لأن سبب هذا الحجر أن قريشًا لما بنت الكعبة، وكانت في الأول على قواعد إبراهيم ممتدة نحو الشمال، فلما جمعت نفقة الكعبة وأرادت البناء، قصرت النفقة فصارت لا تكفي لبناء الكعبة على قواعد


(١) "مجموع الفتاوي"، (١٢/ ٤٣٠).
(٢) "مجموع الفتاوي"، (١٢/ ١٩٦).
(٣) "المرجع السابق"، (١٢/ ١٨٩).

<<  <   >  >>