للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أن قدرًا كبيرًا من هذا التراث يتعارض مع القيم الأساسية التى بناها الإسلام في نفوس أهله.

والمعروف أن المواويل والأغاني هي مجموعة خواطر ساذجة، سواء في الأفراح أو الأحزان، وهي في مجموعها تعارض المفهوم الإِسلامي الذي يرتقي عن الندب واللطم إلى قبول أمر الله، والرضا به، والإيمان بكل قدر الله.

وهذا كله يصل بنا إلى أن نشجب القول بأن التراث الشَّعْبِيّ للمجتمع هو المرأة التى تعكس ما استقر في الوجدان الاجتماعي من توهمات عرفتها طفولة البشرية عبر العصور والأجيال، هذا الوجدان وجدان زائف مبطل، ولا يصح القياس عليه لأنَّه انحرف عن مفهوم الإسلام.

وهذا كله كذب، والقول بأن المواويل والأغاني والفكاهات والنكات هي تراث شعبي يصور نفسية الأمة ويدل عليها وهم باطل، وإنَّما الحقيقة أن هذا كله ركام زائف ممَّا عرفته الأمم في عصر بداوتها، وفي مرحلة طفولتها قبل أن تدخل مرحلة الرشد الفكري الذي أدخلها إليه الإسلام" (١).

[نهاية التاريخ]

هذه اللفظة أطلقها المفكر الأمريكي "فوكوياما" سنة ١٩٨٩ م، ويعني بها: "أن نهاية التاريخ بمعني نهاية الصراعات الإنسانية قد تكون قد حلَّت بهيمنة الرأسمالية الحديثة التى حلت مشكلة الفقر والصراع الطبقي .. "؛ فالرأسمالية الحديثة -في نظره- هي أقصى ما سيبلغه البشر، فلا يتعبوا


(١) "أسلمة المناهج والعلوم … "، أنور الجندي، (ص ١٨٢ - ١٨٣).

<<  <   >  >>