للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يعلمه إلَّا الله، فتنبه لمثل هذا، فالإمام مالك تكلم بلسان السلف" (١).

[عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم]

قال الأستاذ أنور الجندي -رحمه الله-: "من الخطأ وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بأنَّه عبقري بين عباقرة لا نبي ورسول بالمعنى الديني المعروف في الأديان المنزلة.

فالناشئ الَّذي يقرأ بعد عبقرية محمد عبقرية أبي بكر وعبقرية عمر مثلًا لا يمكن أن يَسْلَم من إيحاء خفي أنَّه عبقري من عباقرة وإن يكن أكبرهم جميعًا؛ كالذي سمى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بطل الأبطال، فأوهم أنَّه واحد من صنف ممتاز من النَّاس متجدد على العصور، بدلًا من صنف اختتم به -صلى الله عليه وسلم- صنف الأنبياء والمرسلين من عند الله؛ فالنبي والرسول يأتيه الملك من عند الله بما يشاء الله من وحي ومن كتاب، ولا كذلك العبقري ولا البطل، فالنبوة والرسالة فوق البطولة والعبقرية بكثير، وكم من الصَّحابة رضوان الله عليهم من بطل ومن عبقري وكلهم يدين له -صلى الله عليه وسلم- بأنَّه رسول الله إلى النَّاس كافة، في ذلك العصر وما بعده، وأنَّه خاتم النبيين" (٢).

[العبثية]

تنطلق هذه اللفظة -أو الفكرة- كما يقول الأستاذ أنور الجندي -رحمه الله- من القول بأن حياة الإنسان لا معنى لها ولا هدف، إلَّا الإلحاد. ويرى أصحابها أن وجود الإنسان على الأرض مجرد مأساة، وأمرًا غير مفهوم أو معقول". (٣).


(١) "الدرر السنية" (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١).
(٢) "تأصيل اليقظة وترشيد الصحوة" (ص ١١١).
(٣) "أصالة الفكر في مواجهة التَّغريب … " (ص ١٦٣).

<<  <   >  >>