للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وللحديث الصحيح في قصة أصحاب الغار وهم ثلاثة من كان قبلنا، آواهم المبيت والمطر إلى غار فانحدرت عليهم صخرة وسدت عليهم الغار، فلم يستطيعوا دفعها فقالوا فيما بينهم: لن ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تسألوا الله بصالح أعمالكم، فسأل أحدهم ربه أن يفرج عنهم هذه الصخرة ببره لوالديه، وتوسل الآخر إلى ربه بعفته عن الزنا بعد قدرته عليه، وتوسل الثالث بأدائه الأمانة إلى صاحبها بعدما رباها ونماها، ففرج الله عنهم الصخرة وخرجوا" (١) أخرجه الشيخان في الصحيحين عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (٢).

[صدق الله العظيم: [قولها بعد تلاوة القرآن]]

سئل سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله-: "إني كثيرًا ما أسمع أن قول صدق الله العظيم عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم بدعة، وقال لي بعض الناس: إنها جائزة، واستدلوا بقوله تعالى: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (٣) وكذلك قال لي بعض المثقفين: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن يوقف القارئ قال: "حسبك"، ولا يقول: صدق الله العظيم؟ وسؤالي هو: هل قول صدق الله العظيم جائز عند الانتهاء من قراءة القرآن الكريم؟ أرجو أن تتفضلوا بالتفصيل في هذا.

فأجاب: "اعتياد الناس أن يأتوا بقولهم: "صدق الله العظيم" عند الانتهاء


(١) رواه البخاري في البيوع برقم ٢٠٦٣، ومسلم في الذكر والدعاء برقم ٤٩٢٦. وأحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم ٥٧٠٢.
(٢) "مجموع فتاوى ومقالات متنوعة"، (٩/ ٣٢٧ - ٣٢٨).
(٣) سورة آل عمران، الآية (٩٥).

<<  <   >  >>