للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عطَّلها، أو اتصف بضدها، وهذا شأن أسمائه الحسنى أحب خلقه إليه من اتصف بموجبها، وأبغضهم إليه من اتصف بأضدادها؛ ولهذا يبغض الكفور، والظالم، والجاهل، والقاسي القلب، والبخيل، والجبان، والمهين، واللئيم، وهو -سبحانه- جميل يحب الجمال، عليم يحب العلماء، رحيم يحب الراحمين، محسن يحب المحسنين، ستِّير يحب أهل الستر، قادر يلوم على العجز. والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، عفو تحب العفو، وتر يحب الوتر، وكلما يحبه من آثار أسمائه وصفاته وموجبها وكلما يبغضه فهو مما يضادها وينافيها ا. هـ".

وقال في الوابل الصيب صفحة ٥٤٣ من مجموعة الحديث: "والجود من صفات الرب -جل جلاله- فإنه يعطي، ولا يأخذ، ويطعم ولا يُطعَم، وهو أجود الأجودين، وأكرم الأكرمين، وأحب الخلق إليه من اتصف بمقتضيات صفاته؛ فإنه كريم يحب الكرماء من عباده، وعالم يحب العلماء، وقادر يحب الشجعان، وجميل يحب الجمال" انتهى.

وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية وحصول للفائدة، وأسأل الله -سبحانه- أن يوفقنا جميعًا للفقه في دينه، والقيام بحقه؛ إنه سميع قريب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته" (١).

[الأديان أفكار]

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "الأديان ليست أفكارًا، ولكنها


(١) جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز، (ص ٤٨٠ - ٤٨٢).

<<  <   >  >>