للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إنَّه من الضروري أن يتداعى الدعاة والعلماء وأهل النظر من المسلمين إلى الحذر والتحذير من الأوصاف والألفاظ الَّتي تُلقي في ساحة الرأي والتداول، وخاصة فيما يتعلق بالأوصاف المتعلقة بالدعوة والدعاة وبالأمة المسلمة الواحدة، وأن يحذروا ممَّا يدسّه خصومُ وأعداء الدعوة في ثنايا الخطاب الدعوي، وأن يبينوا الحق في ذلك؛ وذلك لأنَّ اللَّفظِ إذا سُكِتَ عنه ذاع وانتشر على عِلَّاته، وهو بانتشاره كما يريد خصوم الدعوة المناوئون لها يسيء كثيرًا إلى الدعوة إلى الله، ويفتك بكثير من حصون الدعوة ويقلص كثيرًا من مكاسبها، واللهُ المستعان" (١).

[القرون الوسطى (المظلمة)!]

درج الغربيون المؤرخون على استعمال لفظ (القرون الوسطى) على الفترة التاريخية الَّتي قبل عصر النهضة في أوروبا والثورة الفرنسية، وتسمية ما بعد ذلك بالقرون الحديثة. والواقع أن ما أسموه بالقرون الوسطى كانت قرون الأزدهار في تاريخ الإسلام. وقد يكون هذا السبب الدافع لهم لتسميتها هكذا؛ حقدًا على المسلمين. ولذا فلا داعي لاستعمال هذا اللَّفظ" (٢).

قال الأستاذ أنور الجندي -رحمه الله-:

ما تزال كلمة العصور الوسطى في إطلاقها تعني الفترة ما بين القرن الخامس الميلادي والقرن الخامس عشر الميلادي أيضًا، وهي الفترة الَّتي


(١) مجلة الجسور، (العدد السابع).
(٢) "محمد رشيد رضا - طود وإصلاح، دعوة وداعية" للأستاذ خَالد فوزي، (ص ٣١١) بتصرف يسير.

<<  <   >  >>