للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد تبين لنا جليًا: أن الحديث السابق ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ولا يشبهه، والله الهادي إلى سواء السبيل) (١).

[محافظ [تسمية الله به]]

قال الإمام ابن عبد البر -رحمه الله- في الاستذكار شارحًا أثر عمر - رضي الله عنه-: "إن أهم أمركم عندي الصلاة، فمن حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع". قال: "وأما قوله: "حفظها" - فحفظها: عِلْمُ ما لا تتم إلا به من وضوئها وسائر أحكامها.

وأما قوله: "وحافظ عليها" فتحتمل المحافظة على أوقاتها السابقة إليها.

والمحافظة إنما تكون على ما أُمِرَ به العبد من أداء فريضية، ولا تكون إلا في ذلك أو في معناه من فعل ما أمر به العبد، أو ترك ما نُهي عنه.

ومن هنا لا يصلح أن تكون المحافظة من صفات الباري، ولا يجوز أن يقال: محافظ، جلَّ وتعالى علوًا كبيرًا) (٢).

[خاتم سليمان]

قال الشيخ الألباني -رحمه الله- في أحد أشرطته: (هذا تعبير خطأ؛ يشير إلى خرافة راسخة في أذهان الناس؛ لأن عامة الناس يعتقدون أن ملك سليمان كان في خاتمه، وبناء على ذلك تُروى الخرافة المذكورة .. ) ثم ذكرها، وهي ما رواه بعض المفسرين عند قوله تعالى عن سليمان: {وَأَلْقَيْنَا عَلَى


(١) عن: "مفاهيم خاطئة" للجودي، (ص ٢١ - ٢٣).
(٢) الاستذكار (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧).

<<  <   >  >>