للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإن أراد أنه بعد موته يجلب المنافع أو يدفع المضار فهو كذب محرم، وهو الشرك الذي حظره الله على عباده، والذي لا يغفره إلا التوبة منه" (١).

[فلان بسبعة أرواح]

أي أنه تُصيبه الحوادث لكن لا تُميته!

قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-: "أما قول: (فلان بسبعة أرواح) فهذا كله من الأخطاء في القول، فالموت إذا جاء لا يمنعه شيء؛ كما قال تعالى: {وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (٢) (٣).

نَجِّنَا بجاهه:

نقل الحافظ ابن حجر في كتابه: (بذل الماعون في فضل الطاعون) عن أبن الوردي أنه قال في مقامته: "النبا عن الوبا": "الله لي عدة، في كل شدة، حسبي الله وحده، أليس الله بكافٍ عبده، اللهم صلِّ على سيدنا محمد وسَلِّم، ونجنا بجاهه من طغيان الطاعون وسَلِّم … ".

فقال المحقق الأستاذ أحمد عصام الكاتب: "التوسل بجاه أي أحد، ملكًا كان أو رسولًا أو وليًا لا يجوز بوجه من الوجوه، إنما يكون التوسل المشروع بأسماء الله وصفاته والعمل الصالح، كما فعل أصحاب الغار؛ فقد توسلوا بصالح أعمالهم حتى فرَّج الله عنهم ما هم فيه، وقد أشبع هذا الموضوع شيخ


(١) المستدرك على مجموع الفتاوي (١/ ٢٣) جمع الشيخ محمد بن قاسم رحمه الله.
(٢) سورة المنافقون، الآية (١١).
(٣) مجلة الدعوة (العدد ١٦٤٣)، عن (الفريد في المخالفات) للعبد اللطيف (ص ٧).

<<  <   >  >>