للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

محارب ومعاهد ومستأمن، وإعطاء كلِّ حكمه الشرعي من غير محاباة لأحد ولا تنازل عن شيء من أحكام الدِّين طاعة للكفار والمنافقين؛ قال تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} (١)؛ وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٧٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} (٢) أي إلَّا يكن المؤمنون بعضهم أولياء بعض، والكفار بعضهم أولياء بعض، فتوالوا المؤمنين وتعادوا الكافرين، فإنها ستحصل الفتنة في الدِّين فلا يميز بين المؤمن والكافر، وبين الكفر والإيمان، وحينئذ تختلط الأمور وتفسد الأحوال ولا حول ولا قوة إلَّا بالله العظيم. وصلى الله وسلَّم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين" (٣).

اللهم بأسرار الفاتحة ارحمنا أو فَرِّج عنا:

سُئل فضيلة الشيخ عبد الرَّحمن بن ناصر البراك -حفظه الله- عن هذا الدُّعَاء، فأجاب:


(١) سورة القلم، الآية (٨).
(٢) سورة الأنفال، الآيتان (٧٢ - ٧٣).
(٣) جريدة الجزيرة، الأحد ٢١/ صفر ١٤٢٥ هـ وانظر: مجلة الدعوة، ١٨ / صفر/ ١٤٢٥ هـ، وكتابًا قيّمًا للأستاذ محمد بن شاكر الشريف بعنوان "تجديد الخطاب الديني بين التأصيل والتحريف".

<<  <   >  >>