للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الصورة الثانية: أن يكون بصيغة الخبر وهذا على قسمين:

القسم الأول: إن قاله بغيبة العبد، أو الأمة فلا بأس به.

القسم الثاني: إن قاله في حضرة العبد أو الأمة، فإن ترتب عليه مفسدة تتعلق بالعبد أو السيد مُنع وإلا فلا؛ لأن القائل بذلك لا يقصد العبودية التي هي الذل، وإنما يقصد أنه مملوك له. وإلى هذا التفصيل الذي ذكرناه أشار في: "تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد" في باب: "لا يقول عبدي وأمتي" (١) وذكره صاحب فتح الباري عن مالك (٢) " (٣).

[أنا مؤمن إن شاء الله]

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "قول القائل: (أنا مؤمن إن شاء الله) يسمى عند العلماء "مسألة الاستثناء في الإيمان".

وفيه تفصيل:

أولًا: إن كان الاستثناء صادرًا عن شك في وجود أصل الإيمان فهذا محرم بل كفر؛ لأن الإيمان جزم والشك ينافيه.

ثانيًا: إن كان صادرًا عن خوف تزكية النفس والشهادة لها بتحقيق الإيمان قولًا وعملًا واعتقادًا، فهذا واجب خوفًا من هذا المحذور.

ثالثًا: إن كان المقصود من الاستثناء التبرك بذكر المشيئة، أو بيان التعليل، وأن ما قام بقلبه من الإيمان بمشيئة الله، فهذا جائز، والتعليق على هذا الوجه


(١) تيسير العزيز الحميد (ص ٦٧٥).
(٢) فتح الباري (٥/ ١٧٨).
(٣) المناهي اللفظية (ص ١٠٢ - ١٠٤).

<<  <   >  >>