للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهذا ليس بصحيح، فالرجل ما دام عقله وبصره معه فالغالب أن ميله للنساء موجود، أما إذا كان مخرفًا (أي مختلط العقل) أو أعمى فلا يخفى أن السبب الموجب للاحتجاب عنه مفقود فيه.

وعلى هذا فيجب على المسلمة أن تتحجب عند الرجال الأجانب بغض النظر عن أعمارهم؛ فالمسلمة تتحجب عند الشيخ الكبير، وعند الشاب، ما داموا ليسوا محارم لها؛ قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (١) " (٢).

[الصلاة على أهل الغلات ما هيب على أهل العجيلات]

" ومعنى هذا المثل: أن الصلاة تجب على أهل الأموال والغلات، ولا تجب على الفقراء أصحاب العجيلات (العجيلات: صغار البقر).

وهذا قول باطل، بل اعتقاده كفر، ولا يصدر التكلم به إلا عن جاهل.

فليس صحيحًا أن الصلاة تجب على مسلم دون آخر، بل تجب على كل مكلف، وليس صوابًا أن الصلاة عمل يؤديه المسلم مقابل ما يرزقه الله ومقابل نعم الله عليه، بل الصلاة أمر قد فرضه الله على كل مسلم ومسلمة؛ فرضًا لا يسعهم تركه، وركنًا من أركان هذا الدين العظيم؛ قال الله -عز وجل-: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (٣)


(١) سورة الأحزاب، الآية (٥٩).
(٢) نظرات في بعض الحكم والأمثال (ص ١٩).
(٣) سورة النساء، الآية (١٠٣).

<<  <   >  >>