للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

"تعليقنا هو أن هذه دعوة باطلة مصادمة للكتاب والسنة والعقل والطبيعة الإنسانية؛ فإن كل امرأة تبدو كاشفة الوجه حاسرة عن مفاتنها لا بد أن يتعلق بها الرجال مهما كانوا، ولا بد أن تُؤذى مهما كانت عفيفة. وربما يغويها الشيطان ويجرها إلى الفاحشة؛ إما لهوى في نفسها مع كثرة المحاولة من أهل الفسوق، وإما للضغط عليها حتى تأتي على ما يريدون. وإذا كانت المرأة شريفة فإن شرفها يزداد إذا تحجبت الحجاب الشرعي، الذي يتضمن أول ما يتضمن تغطية الوجه، وهذا أمر معلوم بالعقل والفطرة، والطبيعة الإنسانية أن الرجال ميالون إلى النساء، ولا أحد أشرف ولا أعف من نساء الصحابة -رضي الله عنهم- ومع ذلك أُمرن بالحجاب" (١).

[اجعل بينك وبين الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلة]

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "الذي يقول: اجعل بينك وبين الله صلة، أي: بالتعبد له، واجعل بينك وبين الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلة، أي: باتباعه، فهذا حق. أما إذا أراد بقوله: اجعل بينك وبين الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلة، أي: اجعله هو ملجأك عند الشدائد ومستغاثك عند الكربات؛ فإن هذا محرم، بل هو شرك أكبر مخرج عن الملة" (٢).

[أدام الله أيامك]

قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: هي "من الاعتداء في الدعاء؛ لأن دوام الأيام محال مناف لقوله تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ


(١) المناهي اللفظية (ص ٧٨ - ٧٩).
(٢) المناهي اللفظية (ص ٨٤).

<<  <   >  >>