للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عزَّ وجلَّ يقول: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} (١). وعليه فإن الصراع الذي أراده الله عزَّ وجلَّ بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ} (٢).

كما وإننا لا نرى أن الليبرالية أو الديمقراطية الرأسمالية هي الحل النهائي لمشاكل الإنسانية، ولا نرى أيضًا أن الغرب قد تخلى عن الإمبريالية، بل ولا نرى أيضًا أن النازية. كانت انحرافًا عابرًا في التاريخ الغربي؛ فالنازية عنصرية قائمة على العرق، وإسرائيل -وهي وليدة الليبرالية الحديثة ومتبناتها- هي عنصرية قائمة على الدين، وجنوب إفريقيا -وهي وليدة أخرى لليبرالية- هي عنصرية قائمة على اللون، بل إن النظام العالمي الذي تهيمن عليه الليبرالية هو عنصرية قائمة على مزيج من الهوية التاريخية والغلبة العسكرية" (٣).

[الحرية الفكرية]

هذا المصطلح يستعمله الشانئون للإسلام ولمذهب أهل السنة؛ يهدفون من ورائه إلى السماح بنشر البدع والكفريات والمذاهب الباطلة بدعوي الحرية الفكرية التى لا تقف عند ضوابط الشرع.

يقول الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: "إن الإسلام قد أعطى كل إنسانٍ حريته، لكن ما هي الحرية الصحيحة؟


(١) سورة هود، الآيتان (١١٨، ١١٩).
(٢) سورة البقرة، الآية (٢٥١).
(٣) "مفاهيم معاصرة في ضوء الإسلام" (ص ٤٣ - ٤٥). بتصرف يسير.

<<  <   >  >>