للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المرأة الله يعزك. أو انت بالكرامة … !

" وهذه كلمة يقولها البعض على سبيل التأفف من ذكر اسم المرأة، فعندما يتحدث أو يسمع اسم امرأة يقول: (الله يعزك). وهو لا يعني أنه يدعو للسامع بالعز والرفعة والتمكين، وإنما هي في مقام المخاطب عن الحيوان، فكأن قائلها إذا قال: الله يعزك مثلما يقول: اشترينا حمارًا الله يعزك أو نحوه، وهذا لا شك من أخلاق الجاهلية، ومن عاداتها السيئة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنما النساء شقائق الرجال" (١)، فكيف تمتهن المرأة؟! وهل كانت زوجات الأنبياء والرسل، وبنات الأنبياء والدعاة الهداة إلا نساء؟ ثم ما رأي الجهلة في أحاديث أمهات المؤمنين خديجة وعائشة، وسيدة نساء أهل الجنة فاطمة رضي الله عنهن؟ تالله إنها لإحدى الكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فكيف تمتهن المرأة وهي أم لنا، وأخت لنا، وبنت وزوجة؟ " (٢).

لا جزاك الله خيرًا … !

كذا يقول البعض دعوةً على من يدعوه إلى شيء أو يصله بصلة، فيظهر الموصول ثناءً في غير محله، ويدعو على الواصل، وهو يحسب أنه يحسن صنعًا، فيقول: لا جزاك الله خيرًا! فيسقط الواو بعد (لا)، فبدلًا من أن يدعو له يدعو عليه! والصواب أن يقول: لا وجزاك الله خيرًا؛ عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صُنع إليه معروفٌ فقال لفاعله:


(١) صحيح الجامع (٢٣٣٣).
(٢) أخطاء شائعة، للخراز (ص ٣٣ - ٣٤).

<<  <   >  >>