للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مسائل الغيبيات، أو في أحكام المرأة، أو أحكام أهل الذمة؛ حيث تتصادم النصوص الشرعية (الصريحة) مع ما يظنه المتأثرون بالحياد إنصافًا أو عدلًا! فيبقون بعدها محتارين بين ما يعلمونه يقينًا من نصوص الشريعة، وبين ما تلبسوا به من حياد كاذب خدعهم به الآخرون. وهذا ابتلاء عظيم صرفه الله عمن عظم وحيه وشريعة نبيه -صلى الله عليه وسلم-.

فعلى الباحث المسلم أن يتقي الله ربه، ويحذر من الانسياق وراء هذه المصطلحات المخادعة التي هي في حقيقة أمرها تؤول إلى تعظيم العقل البشري القاصر على حساب النصوص الشرعية، كما أنها تجعل من المسلم إنسانا ماديًا متمردًا لا يقبل التسليم لما قاله الله ورسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم-، والله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (١)، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد.

[نديم الباري]

لما وصف الشيخ علي القاري أحد العلماء بقوله: " … نديم الباري" تعقبه الشيخ مشهور حسن سلمان بقوله: "في إضافة هذه اللفظة إلى المولى عز وجل نظر، ولا سيما إذا علمت معنى النديم في اللغة، راجع مادة ندم في معجم مقاييس اللغة … " (٢).

قلت: راجعتُ المعجم فإذا فيه: "شريب الرجل: منادمه ونديمه" (٣)،


(١) سورة الأنفال، الآية (٢٤).
(٢) المقدمة السالمة في خوف الخاتمة؛ لعلي القاري، (ص ٣٠).
(٣) معجم مقاييس اللغة، (٦/ ٤١١).

<<  <   >  >>