للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقد قام بعضهم (١) باستقراء كثير من المقابلات الصحفية مع الأفراد التي يرد فيها سؤال هذا نصه: (ما هي حكمتك المفضلة؟) قال المستقرئ: وقد رأيت نسبة كبرى من الإجابات تردد هذا المثل التعيس الذي يريدون أن يجعلوا منه حكمة؛ ألا وهو: (اتق شر من أحسنت إليه) هذه المقولة من أسوأ الأمثلة الشائعة على ألسنة الناس، التي أسرّ بها بعضهم للآخرين قياسًا على حالة فردية هنا وحالة فردية هناك، الإحسان كان وما يزال وسيبقى" اهـ. (٢)

[نجم الدين]

" ومثله: اسم (زين الدين)، (شمس الدين)، (نور الدين)، (تاج الدين)، ونحوها؛ فإن هذه الأسماء فيها تزكية والله تعالى يقول: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} (٣)، ويقول: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} (٤).

قال الإمام ابن النحاس -رحمه الله تعالى- في أثناء سياقه لبعض المنكرات:

(ومنها ما عمت به البلوى في الدين من الكذب الجاري على ألسن كثير من المسلمين، وهو ما ابتدعوه من الألقاب؛ كتقي الدين، ونور الدين، وعضد الدين، ومعين الدين، وناصر الدين، ونحوها من الكذب الذي يتكرر على الألسن حال النداء، وحال التعريف والحكاية، وغير ذلك، وكل


(١) من مقال بعنوان "الناس والإحسان" د. إبراهيم مكي.
(٢) مخالفات متنوعة للسدحان (ص ٦٢).
(٣) سورة النجم، الآية (٣٢).
(٤) سورة النساء، الآية (٤٩).

<<  <   >  >>